علي شواخ اسحاق
12
معجم مصنفات القرآن الكريم
ثبتا مفيدا بالترجمات الحديثة ندرجها فيما يلي : « القرآن ترجم في عهد الرسول » . يقول تاريخنا إن علماء الإسلام ترجموا القرآن الكريم إلى اللغات الأعجمية بدون أدنى نكير ، منذ أول الإسلام إلى القرن الماضي . ففيما يتعلق بقدمائنا ، قال الإمام والفقيه الكبير شمس الأئمة السرخسي ( في المبسوط 1 / 37 ) : روي أن الفرس كتبوا إلى السلطان سلمان الفارسي رضي الله عنه أن يكتب لهم الفاتحة بالفارسية ، فكانوا يقرأون ذلك في الصلاة ، حتى لانت ألسنتهم للعربية ، وفي رواية تاج الشريعة الحنفي زيادة إذ يقول : أن يكتب لهم الفاتحة بالفارسية ، فكتب : ( بسم الله الرحمن الرحيم : بنام يزدان بخشاوندة » الخ . . . وبعد ما كتب ذلك ، عرضه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » ) . وفعلا توجد تراجم للقرآن بالفارسية والتركية الشرقية والتركية الغربية وهي من عمل علمائنا في العهد السّاماني ، أي القرن الرابع الهجري . وقد نشر في إيران ترجمة للقرآن ، مع خلاصة تفسير الطبري ، وكل ذلك بالفارسية ، دوّنه جماعة من كبار العلماء بأمر الملك منصور بن نوح في 345 ه وتوجد تراجم للسّورآبادي ، والزاهدي ، والإسفرائيني ، وخواجة عبد الله الأنصاري بالفارسية طبع بعضها . وكذلك توجد إلى الآن تراجم تركية معاصرة للسامانيين . وقبل هذا قال الجاحظ في البيان والتبيين « 2 » : إن موسى بن سيار الإسواري كان يفسر القرآن بالفارسية . وقال : بزرك بن شهريار في كتابه « عجائب الهند والصين » - ص 2 - 3 - إن القرآن ترجم في سنة 345 ه تقريبا إلى إحدى لغات شمال الهند « كأنها السندية أو الملتانية » .
--> ( 1 ) حاشية الهداية لتاج الشريعة ، ج 1 : 86 حاشية رقم ( 1 ) . طبع دلهي ، 1915 م . ( 2 ) ج 1 / 139